Skip to content
Amman —

القضاة: الزيارة الملكية للصين تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتجارة

45 شركة صينية على خريطة الاستثمار الأردني

القضاة: الزيارة الملكية للصين تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتجارة

قال وزير الصناعة والتجارة والتموين، المهندس يعرب القضاة، إن الزيارة الملكية إلى جمهورية الصين الشعبية شكّلت محطة اقتصادية واستثمارية مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والصناعي والسياحي، ضمن توجه المملكة لتنويع الأسواق ومصادر الاستثمار الأجنبي.

وأكد القضاة، خلال اللقاء الصباحي الدوري للأعمال الذي نظمته جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أمس الاثنين، أن الحكومة بدأت تنفيذ خطة لمتابعة مخرجات الزيارة، بالتزامن مع العمل على حزمة مشاريع كبرى تقدر استثماراتها بنحو 10 مليارات دولار، يتوقع تنفيذها خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار إلى ارتفاع الصادرات الكلية خلال النصف الأول من العام الحالي بأكثر من 14%، بعد نمو تجاوز 11.5% خلال عام 2025، فيما زادت الصادرات الوطنية بنسبة 6.2%. كما سجل أكثر من 12 قطاعاً صناعياً نمواً، وارتفعت إعادة التصدير بنسبة 44%، بما يعكس تعزيز موقع الأردن مركزاً لوجستياً إقليمياً.

نشاط متزايد في العقبة

وقال القضاة إن حجم مناولة الحاويات في ميناء العقبة ارتفع حتى أيلول من العام الحالي بأكثر من 5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغت نسبة الإشغال في مرافق الحاويات والغاز والزيوت نحو 120%.

وأشار إلى اتخاذ إجراءات للحد من كلف النقل، من بينها عدم عكس كامل الزيادات في أسعار الديزل على السوق المحلية، والسماح، للمرة الأولى منذ نحو 30 عاماً، للشاحنة بحمل حاويتين بدلاً من حاوية واحدة، بما يسهم في خفض كلف النقل بين العقبة وعمّان، إضافة إلى زيادة عدد الرحلات المسموح بها للشاحنات في بعض الأشهر.

كما سمحت الحكومة للشاحنات الأجنبية، ومنها السعودية والإماراتية، بالوصول إلى ميناء العقبة وتحميل البضائع ضمن ترتيبات محددة، بهدف رفع كفاءة النقل وتخفيف الكلف اللوجستية.

تنويع الأسواق والمنتجات

وأكد القضاة أن الحكومة تعمل على تنويع المنتجات والأسواق التصديرية، مشيراً إلى تغير واضح في تركيبة الصادرات الأردنية.

وأوضح أن قطاع الألبسة كان يشكل قبل نحو 12 عاماً قرابة 95% من الصادرات الوطنية إلى الولايات المتحدة، فيما تراجعت حصته عام 2025 إلى نحو 49%، مقابل 51% لقطاعات أخرى. وارتفعت قيمة الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية من نحو نصف مليار إلى أكثر من 3.2 مليار دولار.

وفي السوق الأوروبية، ارتفعت الصادرات الأردنية إلى نحو 800 مليون دولار عام 2025، مقارنة بنحو 250 مليوناً قبل أربع أو خمس سنوات، كما زادت خلال النصف الأول من العام الحالي بأكثر من 35%.

10 مليارات دولار لمشاريع كبرى

وقال القضاة إن الحكومة تعوّل على حزمة مشاريع كبرى خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، بحجم استثمار يقدر بنحو 10 مليارات دولار، تشمل الناقل الوطني للمياه، ومشاريع الغاز، ومدينة عمرة، والربط السككي من شمال المملكة إلى جنوبها وميناء العقبة، ومشاريع طرق وبنية تحتية.

وكشف عن توجه لطرح عطاء قبل نهاية العام لإنشاء خط أنابيب لنقل الغاز من حقل الريشة إلى مناطق المملكة، ضمن خطة للوصول إلى اكتفاء من الغاز بنسبة تقارب 80% بحلول نهاية عام 2030.

وأكد أن المشاريع الكبرى ستنعكس على قطاعات النقل والمقاولات والاستشارات وصناعات الحديد والباطون والدهانات ومواد البناء وغيرها، ما يجعلها محركاً لسلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية.

35% مكوناً محلياً

وقال القضاة إن استراتيجية الحكومة للمشاريع الكبرى تشترط ألا تقل نسبة المكون المحلي فيها عن 35%، لضمان انعكاس الإنفاق الاستثماري على الاقتصاد الوطني وخلق فرص أمام المصانع والمقاولين ومقدمي الخدمات الأردنيين.

وأوضح أن اشتراط المكون المحلي في مشروع الناقل الوطني للمياه أسهم في الدفع نحو إقامة مصنع للأنابيب اللازمة للمشروع، مؤكداً أن الهدف هو توسيع أثر المشاريع ليشمل مختلف حلقات الاقتصاد الوطني.

التجارة مع الولايات المتحدة

وفيما يتعلق بالتجارة مع الولايات المتحدة، أوضح القضاة أن الأردن واصل التفاوض مع الجانب الأميركي في ظل التغيرات التي شهدتها السياسة التجارية الأميركية، مؤكداً أن اتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأميركية ما تزال قائمة وتشكل أساس الترتيبات الجديدة.

وبيّن أن الأردن حصل على تعرفة إضافية تبلغ 10%، فيما حافظت مجموعة من المنتجات الأردنية على المعاملة الصفرية، وفي مقدمتها قطاع الألبسة والمحيكات، إلى جانب بعض المنتجات الدوائية والبوتاس والفوسفات.

وأكد أن المحافظة على تنافسية قطاع الألبسة مهمة للصادرات وللتشغيل، إذ يوفر القطاع نحو 30 ألف فرصة عمل للأردنيين، تتركز نسبة مهمة منها في المحافظات والأطراف خارج العاصمة.

45 شركة صينية كبرى

وحول الزيارة الملكية إلى الصين، أكد القضاة أنها حملت أهمية اقتصادية واستثمارية كبيرة، مشيراً إلى أن برنامج الزيارة امتد ثمانية أيام وشمل شنغهاي وشنتشن وبكين، وتضمن لقاءات مع أكثر من 45 شركة من كبريات الشركات الصينية، إلى جانب ثلاثة ملتقيات لرجال الأعمال بحضور جلالة الملك.

وأوضح أن اللقاءات ركزت على استقطاب الاستثمارات الصينية إلى المملكة وفتح فرص جديدة أمام الصادرات الأردنية، ولا سيما في الصناعة والسيارات والأدوية والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا المعلومات والطاقة والبنية التحتية والسياحة.

خط مباشر إلى الصين في تشرين الثاني

وقال القضاة إن السياحة شكلت محوراً رئيسياً في المباحثات، باعتبار الصين من أكبر الأسواق المصدرة للسياح عالمياً، موضحاً أن الحكومة اتخذت إجراءات لتسهيل استقطاب السائح الصيني، تشمل توفير المحتوى الترويجي باللغة الصينية، وزيادة عدد العاملين الناطقين بها، وتهيئة البنية اللازمة لاستخدام أنظمة الدفع الإلكتروني الصينية.

وكشف عن توجه لتشغيل خط مباشر للملكية الأردنية إلى الصين خلال تشرين الثاني المقبل، يبدأ بمدينة صينية واحدة، على أن يتوسع مطلع العام المقبل ليشمل مدينة أخرى.

القطاع الخاص شريك رئيسي

وأكد القضاة أن دور الحكومة يتمثل في فتح الأسواق وتوقيع الاتفاقيات وتهيئة البيئة التنظيمية والاستثمارية، فيما يقع على القطاع الخاص الدور الأكبر في استثمار الفرص وتحويلها إلى صادرات واستثمارات ومشاريع منتجة.

وقال إن المستثمر لا يتخذ قراره اعتماداً على الدعوات الحكومية وحدها، بل ينظر إلى جاهزية القطاع الخاص وسهولة ممارسة الأعمال وتوافر الشركاء المحليين والفرص القابلة للتنفيذ.

بدائل لسلاسل التوريد

وفي مواجهة التطورات الإقليمية، أكد القضاة أن الحكومة اتخذت إجراءات لتخفيف آثارها على الاقتصاد وضمان استمرار سلاسل الإمداد والتزويد، من بينها السماح بنقل الحاويات براً خارج ميناء العقبة ضمن ترتيبات جديدة تستمر حتى نهاية العام.

بدوره، قال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، إن الزيارة الملكية إلى الصين اكتسبت أهمية خاصة في ضوء مكانتها إحدى أبرز القوى الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية في العالم، وما تتيحه من فرص لتوسيع التعاون في الاستثمار والصناعة والطاقة والتكنولوجيا والنقل والخدمات اللوجستية.

وأضاف أن الزيارة تمثل فرصة لاستقطاب الاستثمارات الصينية، وتشجيع إقامة مشاريع صناعية مشتركة والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، بما يسهم في تطوير الصناعة الوطنية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الأردنية.

وأكد أهمية الاستفادة من موقع الأردن واتفاقياته التجارية لتعزيز دوره منصةً إقليميةً للإنتاج والتصدير، داعياً إلى نقل العلاقات الاقتصادية الأردنية الصينية إلى مرحلة أكثر تقدماً تقوم على الاستثمار ونقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك وتبادل المعرفة، إلى جانب زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

Know more about this story?Send us a tip

Al Rai

AI

Ask about this report — answers stay grounded in its text.

Answers are experimental and grounded in Al Rai reporting. Each question uses 2 credits.