تعدد الأدوية لدى كبار السن ومخاطر خفية تزيد احتمالات السقوط والكسور
عمان3 min read
Share
قد يتناول المريض دواء لعلاج أمراض القلب، وآخر لمشكلة صحية مختلفة، إلى جانب علاج يستخدمه منذ سنوات. ورغم اختلاف أهداف هذه الأدوية، فإن بعضها قد يشترك في آثار جانبية متشابهة، مثل الدوار والنعاس واضطراب التوازن.
وتوضح الباحثة إماينا ويداغدو أن اجتماع هذه التأثيرات قد يزيد احتمال السقوط، خصوصا لدى كبار السن. وقد يصعب الانتباه إلى هذا الخطر عندما يصف أطباء مختلفون علاجات متعددة، من دون تقييم آثارها مجتمعة.
لذلك، لا يكفي النظر إلى كل دواء على حدة، بل ينبغي مراجعة العلاج كاملا لمعرفة ما إذا كانت آثاره الجانبية تتداخل أو تتراكم.
حلل الباحثون سجلات صرف الأدوية لـ323599 شخصا تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر، خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2022، بالاعتماد على عينة من برنامج دعم الأدوية الأسترالي.
وركزت الدراسة على حالات صرف دواءين أو أكثر يشتركان في أثر جانبي معروف وفق معلومات المنتجات الدوائية.
وأظهرت النتائج أن 75.5 بالمئة من أفراد العينة تعرضوا لهذه الحالة مرة واحدة على الأقل، وكانت المخاطر المرتبطة بالسقوط والكسور والإمساك وإصابات الكلى من بين الأكثر شيوعا.
لكن هذه النسبة لا تعني أن 75.5 بالمئة من المشاركين عانوا بالفعل من آثار جانبية؛ إذ رصدت الدراسة تداخل المخاطر المحتملة، لا حدوث الأعراض فعليا.
كما أن سجلات صرف الأدوية لا تثبت أن المرضى تناولوها جميعا، ولا تحدد وحدها مدى ملاءمة كل تركيبة لحالة المريض. فقد يكون الجمع بين عدة أدوية ضروريا ومناسبا من الناحية الطبية.
تبدأ الخطوة الأهم بإعداد قائمة محدثة تضم جميع الأدوية التي يستخدمها المريض، سواء كانت بوصفة طبية أو من دون وصفة، بما في ذلك الفيتامينات والمكملات الغذائية.
وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية بتسجيل اسم كل دواء، والجرعة، وموعد الاستخدام، واسم الطبيب الذي وصفه، والسبب وراء استخدامه.
ويساعد الاحتفاظ بهذه القائمة على الهاتف أو في المحفظة، ومشاركتها مع الطبيب والصيدلي، في تكوين صورة واضحة عن العلاج وتقييم فوائده ومخاطره، فضلا عن اكتشاف الآثار الجانبية المتشابهة أو التداخلات المحتملة.
ظهور الدوار أو النعاس أو اضطراب التوازن يستحق مناقشة الأمر مع الطبيب أو الصيدلي، خصوصا إذا بدأ بعد إضافة دواء جديد أو تعديل الجرعة. ولا ينبغي افتراض أن هذه الأعراض جزء طبيعي من التقدم في العمر.
ومع ذلك، فإن مراجعة الأدوية لا تعني ضرورة إيقافها أو تقليل عددها في جميع الحالات. فقد يكون الجمع بينها ضروريا، بينما قد تستدعي حالات أخرى تعديل الجرعة أو استبدال أحد العلاجات أو خفضه تدريجيا تحت إشراف المختص.