Skip to content
Amman —

"صقور الأردن" إلى ربع نهائي الأسياد

تأهل كأفضل ثالث رغم الخسارة أمام إيران

"صقور الأردن" إلى ربع نهائي الأسياد

تأكد تأهل المنتخب الوطني لكرة السلة «صقور الأردن» إلى الدور ربع النهائي لبطولة كرة السلة للرجال في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي–ناغويا 2026»، بصفته أفضل ثالث على مستوى المجموعات الثلاث، وذلك رغم خسارته الأخيرة في دور المجموعات أمام المنتخب الإيراني بنتيجة 81-68.

وجاء تأكيد التأهل بعد سلسلة نتائج حاسمة أُعلنت أمس في المجموعتين الأولى والثانية؛ إذ فاز المنتخب الصيني (تايبيه) على نظيره القطري بنتيجة 91-69 في ختام مباريات المجموعة الثانية، ليستقر ترتيبها النهائي على النحو التالي: إيران أولاَ (فوزان وخسارة) ثم الصين تايبيه ثانياً بفارق المواجهة المباشرة، ثم «صقور الأردن» ثالثاً بفوز وخسارتين، وبفارق المواجهة المباشرة عن قطر رابعاً.

وبذلك تأهل تلقائياً منتخبا إيران والصين تايبيه إلى ربع النهائي بصفتهما الأول والثاني في المجموعة.

أما بطاقة التأهل الثالثة والأخيرة من بين أصحاب المركز الثالث في المجموعات الثلاث، فقد حسمها فوز المنتخب السعودي على نظيره الإندونيسي بنتيجة 100-89 في المجموعة الأولى، ليحل السعودي ثالثاً في مجموعته برصيد 4 نقاط، وهو الرصيد ذاته الذي يملكه «صقور الأردن»، لكن بفارق سلات أسوأ بكثير بلغ -11 مقابل -5 للمنتخب الوطني.

وبما أن «صقور الأردن» يتقدم على السعودية في فارق السلات بين أصحاب المركز الثالث، فإن تأهله بات مؤكداً بصرف النظر عن نتائج المجموعة الثالثة المقرر إقامتها اليوم، إذ إن أسوأ سيناريو ممكن هو أن يتفوق صاحب المركز الثالث في تلك المجموعة على «صقور الأردن» في فارق السلات، وحينها يتقدم ذلك المنتخب إلى المركز الأول بين أصحاب الثوالث، فيما يحل «صقور الأردن» ثانياً، ليبقى المنتخب السعودي وحده خارج الحسابات، وهكذا يضمن «صقور الأردن» رسمياً أحد مقعدي «أفضل ثالث» المؤهلين إلى ربع النهائي.

بداية قوية

جاء هذا التأهل عقب مباراة ختامية صعبة خسرها «صقور الأردن» أمس أمام إيران بنتيجة 81-68.

وقدّم «صقور الأردن» بداية جيدة وأنهى الربع الأول متقدماً 20-19، إلا أن الصورة انقلبت بعدها؛ إذ تفوق المنتخب الإيراني في الربع الثاني 17-16 ليتعادل الفريقان تقريباً في نهاية الشوط الأول (36-36)، قبل أن يحسم الإيرانيون الربع الثالث بفارق كبير 27-16، وهو الربع الذي شكّل نقطة التحول الحاسمة في المباراة.

وأكمل المنتخب الإيراني سيطرته في الربع الأخير بفوزه 18-16، ليخرج فائزاً بفارق 13 نقطة كاملة.

ثغرة استغلها الإيرانيون

كشف التحليل الفني للمباراة أن جذر المشكلة كان غياب اللاعبين عبدالله أولاجوان وأحمد الدويري عن التشكيلة بسبب الإصابة، ما ترك المنتخب الوطني بلا أي حماية حقيقية للمنطقة القريبة من السلة.

وتُرجم ذلك في الأرقام بوضوح، حيث لم يسجل «صقور الأردن» أي حاجز دفاعي (بلوك) طوال المباراة، بينما استغل المنتخب الإيراني منطقة الرسم بكفاءة، مسجلاً 12 من 32 محاولة بنسبة 38% من تلك المنطقة تحديداً.

وانعكس غيابهما أيضاً على المتابعات، حيث خسر «صقور الأردن» معركة الريباوند بفارق كبير 45 مقابل 35 لصالح إيران، فيما تفوق الإيرانيون كذلك في التمريرات الحاسمة بفارق مضاعف تقريباً (24 مقابل 15)، وهو ما يعكس انسيابية أكبر في هجومهم الجماعي مقابل اعتماد أردني أكبر على المجهود الفردي.

وأشار التحليل إلى أن اللاعب متين أجاجانبور كان أحد أبرز أسلحة إيران الهجومية، إذ حاول التسديد من خلف القوس 12 مرة بمفرده من أصل 27 محاولة ثلاثية لكامل الفريق، سجل منها 4 بنسبة 33%.

وأظهر التحليل ضعفاً واضحاً في تغطية الدفاع الأردني لمنطقة الرمية الثلاثية والزوايا، مع تأخر في الإغلاق الدفاعي وتأخر في التدوير الدفاعي، خصوصاً من جهة اللاعبين بيرين بوفورد وأحمد الحمارشة، اللذين انشغلا بالمساعدة الداخلية على حساب ترك مسددين مفتوحين من الخارج.

وعلى صعيد نقاط دكة البدلاء، جاء الفارق كبيراً وواضحاً لصالح إيران بواقع 48 نقطة مقابل 21 فقط لـ"صقور الأردن»، ما يعكس عمقاً أكبر في التشكيلة الإيرانية في هذه المباراة تحديداً.

توزيع هجومي غير منتظم

جاء أداء دار تاكر هو الأبرز هجومياً بتسجيله 19 نقطة بنسبة تهديف ممتازة بلغت 70% (7 من 10 محاولات)، يليه فريدي ابراهيم بـ14 نقطة (56%)، ثم أحمد الحمارشة بـ13 نقطة (44%)، وبيرين بوفورد الذي سجل 11 نقطة لكن بنسبة تهديف متدنية بلغت 20% فقط من 15 محاولة، ما يعكس ليلة صعبة له من الناحية التهديفية رغم المحاولات الكثيرة. وأضاف روحي الكيلاني 9 نقاط، فيما اكتفى محمد شاهر بنقطتين، ولم يسجل أمين أبو حواس أي نقطة من 4 محاولات.

ويلاحظ أن التوزيع الهجومي جاء غير متوازن، معتمداً بشكل كبير على بوفورد وفريدي، مع محدودية في عدد التمريرات الحاسمة (15 فقط)، وهو ما دعا إلى ضرورة تنويع الخيارات الهجومية ورفع معدل التمريرات الحاسمة مستقبلاً.

المؤشرات الرقمية

سجل «صقور الأردن» 23 من 58 محاولة ميدانية بنسبة 40%، وهي النسبة ذاتها التي حققها المنتخب الإيراني (29 من 72)، لكن الأخير استفاد من عدد محاولات أكبر بفارق 14 محاولة.

وتفوق الأردن في نسبة الرميات الثنائية (52% مقابل 47%)، فيما تقاربت النسب الثلاثية (28% للأردن مقابل 30% لإيران). وعلى خط الرميات الحرة، سجل الأردن 14 من 23 بنسبة 61%، مقابل 15 من 21 بنسبة 71% لإيران.

وفي المؤشرات الدفاعية، تفوق «صقور الأردن» في عدد السرقات (6 مقابل 3)، لكنه تراجع في البلوك شوت (صفر مقابل واحد لإيران)، بينما ارتكب الفريقان أخطاء جماعية متقاربة (18 للأردن مقابل 20 لإيران).

Know more about this story?Send us a tip

Al Rai

AI

Ask about this report — answers stay grounded in its text.

Answers are experimental and grounded in Al Rai reporting. Each question uses 2 credits.