Skip to content
Amman —

اليمن.. مواجهات في تعز ومأرب وغارات على الحوثيين في 8 محافظات

اليمن.. مواجهات في تعز ومأرب وغارات على الحوثيين في 8 محافظات

تواصل التصعيد العسكري في اليمن، الاثنين، بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدد من المحافظات، وشمل مواجهات في تعز ومأرب وغارات على مواقع خاضعة لسيطرة الجماعة في 8 محافظات، بالتزامن مع تحذيرات حكومية وأممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ يوليو/ تموز 2026، أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من 200 ألف، بحسب تقارير أممية.

قال نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في "محور تعز العسكري" العقيد عبد الباسط البحر، إن القوات الحكومية تخوض "مواجهات عنيفة ومستمرة" في جبهات عدة بالمحافظة.

وأوضح، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن المواجهات تتركز في أطراف منطقتي الضباب وجبل حبشي غربي تعز، والأقروض والمسراخ جنوبا.

وفي وقت سابق الاثنين، قال المحور إن الطيران الحربي نفذ سلسلة غارات استهدفت مواقع للحوثيين في منطقتي العرسوم والمرازيقان وشارع الستين شمالي مدينة تعز.

وأضاف أن غارات أخرى استهدفت جبل المنعم وتبة الخلوة غربي تعز ومعسكر الأمن المركزي شرقي المدينة، دون تقديم تفاصيل عن نتائجها.

وبالتزامن مع المواجهات، دعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي إلى ممارسة "ضغط فاعل" لرفع الحصار عن تعز وضمان وصول الإمدادات الأساسية إليها.

وقالت وزارة حقوق الإنسان، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، إن هجمات الحوثيين في محيط المدينة وسيطرتهم على طريق يربطها بمنافذ الإمداد إلى محافظات أخرى أدت إلى توقف حركة المرور وتعطل وصول الشحنات التموينية.

وحذرت من أن استمرار إغلاق الطريق يفاقم نقص الغذاء والدواء والوقود ويعرقل وصول الإمدادات إلى الأسواق والمرافق الحيوية ونقل المرضى للعلاج خارج المدينة.

وطالبت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية باستجابة عاجلة، مؤكدة أن الأولوية تتمثل في إيصال الإمدادات المنقذة للحياة وضمان استمرار عمل المرافق الصحية والخدمات الحيوية.

وكان سكان في تعز أفادوا مراسل الأناضول، السبت، بأن المدينة تشهد أزمة وقود ونقصا في بعض السلع الأساسية جراء توقف الطريق الرابط بينها وبين عدن بسبب المعارك.

وتتهم منظمات حقوقية وإنسانية يمنية الحوثيين بإغلاق معظم الطرق المؤدية إلى مناطق سيطرة الحكومة في تعز وفرض حصار على المدينة منذ سنوات، فيما تنفي الجماعة ذلك.

وفي محافظة مأرب وسط البلاد، أعلن الجيش مواصلة عملياته ضد الحوثيين في جبهات شمالي المحافظة، ضمن عملية "فجر اليمن".

وقال في بيان، إن قواته تخوض معارك مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع ضربات ينفذها الطيران الحربي والطائرات المسيرة والمدفعية وراجمات الصواريخ.

وتعد مأرب من أبرز المحافظات المنتجة للنفط في اليمن، كما تضم أكبر تجمع للنازحين في البلاد، إذ يزيد عددهم على مليوني شخص.

وعلى الصعيد السياسي، دعا نائب الرئيس اليمني السابق علي محسن الأحمر، القوى المناهضة للحوثيين إلى توحيد مواقفها ونبذ الخلافات.

وقال الأحمر، في بيان، إن اليمنيين يخوضون "معركة مصيرية"، مشيدا بالقوات الحكومية والمقاومة الشعبية، ولا سيما في محافظة تعز.

ودعا "كافة القوى المكونة للصف الوطني واليمنيين جميعا إلى تزامن المواقف والمواجهة معا، ورص الصفوف والتحام القيادة والحكومة والشعب، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف".

ويعد الأحمر من أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية في اليمن، وسبق أن قاد معارك ضد الحوثيين في مراحل عدة منذ عام 2004.

وفي المقابل، قالت وكالة الأنباء "سبأ" التابعة للحوثيين إن غارات استهدفت مديرية الثورة في العاصمة صنعاء ومديرية همدان بالمحافظة.

وأضافت أن "قصفا صاروخيا سعوديا" استهدف مديرية الظاهر الحدودية بمحافظة صعدة شمالي البلاد.

كما نقلت عن مصدر محلي لم تسمه أن غارتين استهدفتا طريق الزربي في مديرية حيفان جنوبي محافظة تعز.

ولم تعلن الوكالة نتائج تلك الغارات، فيما لم يصدر تعليق حكومي على ادعاءات الحوثيين.

وفي السياق، قال متحدث الجماعة يحيى سريع، على "إكس"، إن الـ24 ساعة الماضية شهدت 119 غارة جوية وصاروخا على محافظات صنعاء والجوف وتعز وصعدة ومأرب ولحج والبيضاء وإب، زعما أنها خلفت قتلى وجرحى مدنيين.

وقال إن إجمالي الغارات "منذ بدء التصعيد بلغ 2177 غارة جوية وصاروخا"، دون تحديد تاريخ معين.

وعلى الصعيد الإنساني، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الاثنين، من تفاقم الجوع في اليمن، قائلا إن 74 بالمئة من الأسر في المناطق التي تمكن من الوصول إليها تعجز عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.

وأضاف البرنامج، عبر "إكس"، أن هذه أعلى نسبة مسجلة خلال العام الجاري، ما يشير إلى تدهور كبير في الأمن الغذائي.

وأشار إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص منذ تصاعد الصراع في يوليو الماضي، مؤكدا استعداده لتوسيع نطاق المساعدات الغذائية.

وشدد على أن ضمان الوصول الآمن إلى المناطق الأكثر عرضة للمخاطر أمر بالغ الأهمية لإيصال المساعدات العاجلة.

وفي تطور متصل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي السعودية.

كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل مقيم باكستاني وإصابة 11 شخصا جراء هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الأحد.

ومنذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية لـ10 هجمات، أسفرت عن مقتل 19 شخصا وإصابة مئات، إلى جانب أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران.

وتأتي الهجمات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية والحوثيين منذ يوليو الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة.

ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.

Know more about this story?Send us a tip

Al Rai

AI

Ask about this report — answers stay grounded in its text.

Answers are experimental and grounded in Al Rai reporting. Each question uses 2 credits.