تعزيز الوعي البيئي وبناء القدرات الوطنية لمواجهة التحديات المناخية
رعى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصحفية الرأي، الرئيس الفخري لجمعية البيئة الأردنية، الوزير الأسبق سميح المعايطة، فعاليات تخريج المشاركين في دورة دبلوم الأخصائي البيئي الشامل، المستوى الأول، بعنوان «الأسس الاستراتيجية لإدارة البيئة والاقتصاد والحوكمة البيئية المستدامة»، والتي أقيمت في قاعة مركز التدريب وبناء القدرات والاستشارات التابع لجمعية البيئة الأردنية، بمشاركة عدد من ممثلي المؤسسات والمهتمين بالشأن البيئي.
وأكد المعايطة حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على الاهتمام بالقضايا البيئية، وفي مقدمتها قضايا التغير المناخي وحماية البيئة وتعزيز الاستدامة، مشيرا إلى أن الأردن يمضي في تطوير سياساته وبرامجه المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والتمويل الأخضر، بما يعزز قدرته على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وأشار إلى أهمية رفع مستوى الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، وبناء قدرات الكوادر الوطنية وتأهيلها في المجالات البيئية، بما يمكنها من الإسهام بفاعلية في التعامل مع القضايا والتحديات البيئية، وترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة، مثمنا الدور الذي تقوم به جمعية البيئة الأردنية في خدمة القضايا البيئية ونشر الثقافة والوعي البيئي، وتنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة، مؤكدا أهمية استمرار الجمعية في تطوير برامجها وشراكاتها بما يخدم البيئة والمجتمع.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية البيئة الأردنية، الصحفي علي فريحات، إن الجمعية تواصل تنفيذ برامجها ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز الوعي البيئي وبناء قدرات المهتمين والعاملين في المجال البيئي، انطلاقا من رسالتها في خدمة البيئة الأردنية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار فريحات إلى أن دورة دبلوم الأخصائي البيئي الشامل تأتي ضمن البرامج التدريبية التي تنفذها الجمعية من خلال مركز التدريب وبناء القدرات والاستشارات، بهدف تأهيل المشاركين وتزويدهم بالمعارف والخبرات اللازمة في مختلف مجالات العمل البيئي، مبينا أن هذا المستوى يمثل المرحلة الأولى من دبلوم الأخصائي البيئي الشامل، على أن يشكل استكمال المستوى الثاني بعد اجتياز متطلبات البرنامج مسارا متكاملا للارتقاء بالمتدرب نحو الكفاءة المهنية والتطبيقية في مجال الإدارة البيئية، بما يعزز جاهزية المؤسسات لتطبيق المتطلبات البيئية وتحسين أدائها، والمساهمة في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وبين أن الجمعية تحرص على توسيع قاعدة الشراكة مع المؤسسات الوطنية ووسائل الإعلام والجهات المعنية بالشأن البيئي، مثمنا دور المؤسسة الصحفية الأردنية $ ودعمها المتواصل للقضايا البيئية، إلى جانب دعمها لأنشطة وفعاليات جمعية البيئة الأردنية، ودورها في إيصال الرسالة البيئية إلى مختلف شرائح المجتمع.
وقدم المدير التنفيذي للجمعية، مدير مركز بناء القدرات والاستشارات، المدرب معن نصايرة، شرحا عن الدورة، موضحا أن المستوى الأول من دبلوم الأخصائي البيئي الذي تنفذه الجمعية يمثل برنامجا تدريبيا متخصصا يهدف إلى بناء وتأهيل كوادر وطنية تمتلك المعرفة العلمية والمهارات العملية اللازمة للقيام بدور الأخصائي البيئي داخل المؤسسات والمنشآت ومختلف قطاعات العمل.
وبين أن البرنامج ينطلق من أهمية تعزيز القدرات الوطنية في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة، والحاجة إلى وجود أخصائي بيئي مؤهل يكون قادرا على فهم التشريعات والأنظمة والمتطلبات البيئية، ومتابعة مدى الالتزام بها، والتعرف على مصادر التلوث وطرق قياسها ومراقبتها، وتحديد المخاطر البيئية والتعامل معها، ومتابعة المؤشرات والأداء البيئي، والمساهمة في وضع الحلول والإجراءات التي تحد من الآثار السلبية على البيئة والصحة العامة. وقدمت المديرة الإدارية والمالية ومنسقة التدريب والمشاريع في الجمعية، نانسي الخيري، شرحا عن المشاريع التي تنفذها الجمعية، كما قدمت المستشارة والناطق الإعلامي الصحفية نادية العنانزة، شرحا عن دور الجمعية في التركيز على الإعلام لإبراز قصص النجاح والمؤسسات التي تعنى بالبيئة والتنمية المستدامة.
وثمن المهندس سامر الكردي، في كلمته عن المشاركين، الدور الذي تقوم به الجمعية، ومدى استفادته والمشاركين من التدريب، وما يعكسه ذلك على مؤسساتهم.
وفي ختام حفل التخريج، الذي تخلله عرض فيديو عن إنجازات الجمعية وأنشطتها وبرامجها من إعداد المديرة الإدارية والمالية ومنسقة التدريب والمشاريع في الجمعية، نانسي الخيري، سلم المعايطة الشهادات للخريجين، كما قدمت الجمعية شهادة التميز الإعلامي للمؤسسة الصحفية الأردنية الرأي، تقديرا لدورها في دعم القضايا البيئية ورسالة وأهداف جمعية البيئة. وعلى هامش التخريج، تجول المعايطة في مرافق الجمعية، من محطة المعرفة البيئية والمكتبة البيئية ومركز التدريب، كما اطلع على الجوائز المحلية والدولية التي حصلت عليها الجمعية محليا ودوليا.