يدخل فريق الحسين لكرة القدم مرحلة مهمة وحساسة في موسمه، عندما يترقب مواجهته أمام إيست بنغال الهندي بعد غدٍ بدوري أبطال آسيا المستوى الثاني، وسط ظروف محلية صعبة فرضتها نتائج الفريق الأخيرة وتراجع مستواه مقارنة بما قدمه في المواسم الماضية.
وتأتي المواجهة الآسيوية في توقيت يحتاج فيه الحسين إلى استعادة توازنه سريعاً، خصوصاً أن الاستحقاق القاري لا يحتمل الكثير من الأخطاء، ويضع الفريق أمام ضرورة الفصل بين ما يحدث محلياً وبين مهمته الآسيوية، والتركيز على تقديم الصورة التي اعتاد الظهور بها في البطولات القارية.
ويبدو أن الجهاز الفني أمام مهمة مزدوجة، تتمثل في معالجة الأخطاء التي ظهرت في المباريات المحلية، وفي الوقت ذاته رفع الحالة المعنوية للاعبين وتجهيزهم بدنياً وفنياً للمواجهة المقبلة، خاصة أن اللعب القاري يتطلب تركيزاً عالياً وانضباطاً تكتيكياً طوال دقائق المباراة.
ويملك الحسين من الخبرة القارية ما يساعده على التعامل مع مثل هذه الظروف، إلى جانب عناصر قادرة على صناعة الفارق، الأمر الذي يجعل استعادة الثقة أحد أهم مفاتيح تجاوز المرحلة الحالية.
كما سيكون للجهاز الإداري دور مهم في توفير أجواء هادئة داخل الفريق، وإبعاد اللاعبين عن الضغوط الناتجة عن النتائج المحلية، والتركيز على أهمية المواجهة الآسيوية باعتبارها فرصة جديدة لإعادة ترتيب الأوراق واستعادة الثقة.
وتدرك جماهير الحسين أن الفريق بحاجة إلى وقفة في هذه المرحلة، خصوصاً أن الدعم المعنوي يمكن أن يشكل عاملاً مهماً في رفع الروح المعنوية للاعبين، وتحفيزهم على تقديم أفضل ما لديهم أمام إيست بنغال.
وبين ضغوط المنافسة المحلية وتحديات الاستحقاق القاري، تبدو مواجهة إيست بنغال فرصة للحسين لإثبات قدرته على تجاوز الظروف الصعبة، والعودة بنتيجة تعزز حظوظه وتعيد الهدوء والثقة إلى صفوفه.
فهل ينجح الحسين في تحويل الضغوط إلى حافز، ويترك مشاكله المحلية خارج الملعب، ليظهر قارياً بالشخصية التي طالما عُرف بها؟
ظروف مضاعفة
وبالتزامن مع هذه النتائج تقدم أمس المدير الفني للفريق أحمد هايل باستقالته من تدريب الفريق، استجابةً للضغوط الكبيرة التي مورست عليه من قبل الجماهير التي طالبت برحيله، بعد التعادل السلبي مع البقعة والخسارة الكبيرة أمام الجزيرة في بطولة دوري المحترفين.
وعلى ضوء ذلك قرر مجلس إدارة النادي تعيين مساعده بشار بني ياسين مدرباً مؤقتاً لقيادة الفريق في مشواره القاري أمام إيست بنغال الهندي ضمن دوري أبطال آسيا الثانية مساء الأربعاء، لحين تعيين مدير فني جديد يقود الفريق في الفترة المقبلة.
وكان هايل بدأ مهمته مع الحسين قبل نهاية الموسم الماضي بفترة قصيرة، ونجح في قيادته لإحراز بطولة الكأس والاحتفاظ بلقب الدوري، وأشرف على تحضيراته للموسم الجديد وما تخلل ذلك من انتدابات على صعيد اللاعبين المحليين والأجانب، والتي كانت محل انتقاد كبير من قبل الجماهير، لضعف المردود الفني لغالبية الأسماء المنتدبة.
ويرى مقربون من معقل النادي أن رحيل أسماء مؤثرة أمثال يوسف أبو جلبوش ورجائي عايد وغياب أدهم القرشي بداعي الإصابة، إلى جانب سوء العلاقة بين هايل وعدد من اللاعبين، ساهم في تراجع منسوب الأداء والنتائج مقارنة بالمواسم الماضية.
وتأمل جماهير الحسين أن يقع اختيار مجلس الإدارة على جهاز فني قادر على انتشال الفريق من وضعيته، وإعادة الفريق إلى المسار الصحيح، ومعالجة بعض الاختلالات التي شابت أداءه في الآونة الأخيرة، ويملك في ذات الوقت القدرة على استثمار العناصر المتواجدة.