"التطوير التربوي" في الطفيلة.. نموذج للشراكة الميدانية
عمان2 min read
Share
تشهد محافظة الطفيلة مع انطلاقة الفصل الدراسي الحالي حراكاً ميدانياً لافتاً يقوده مجلس التطوير التربوي الذي بدأ أعماله رسمياً هذا الفصل الدراسي ليسجل خلال شهره الأول حجماً استثنائياً من الإنجاز والعمل الميداني المباشر، متجاوزا الأطر التقليدية إلى المبادرة والاستجابة السريعة لاحتياجات المدارس والطلبة.
وتتوزع مظلة العمل التربوي والمجتمعي في منطقة الطفيلة على 9 تجمعات تعليمية شاملة لمختلف المناطق، ما أسهم في بناء شبكة متماسكة للرصد والمتابعة الميدانية، وضمان وصول الدعم والخدمات لكافة المدارس بمرونة وعدالة، فيما يتجاوز هذا الحراك الميداني الأدوار التقليدية للمجالس المحلية؛ إذ تُرجمت فلسفة التجمعات التسعة إلى واقع ملموس تمثل في رصد الاحتياجات اللوجستية والفنية لمعظم مدارس المحافظة، ومتابعة أعمال الصيانة الخفيفة والطارئة، وتجهيز البيئة الصفية لاستقبال الطلبة منذ اليوم الأول.
وأكد مدير التربية والتعليم لمنطقة الطفيلة عمران اللصاصمة، أن التجربة التي أطلقها مجلس التطوير التربوي مع بداية هذا الفصل الدراسي أثبتت أن الشراكة المجتمعية هي ذراع تنفيذي يساند الجهود الرسمية.
وأضاف اللصاصمة لـ«$» أن حجم الإنجاز الميداني الملموس خلال الشهر الأول يعكس وعياً عميقاً لدى المجتمع المحلي بأهمية الاستثمار في البيئة التعليمية؛ حيث لمسنا استجابة سريعة في المشاركة بمعالجة الاحتياجات الطارئة للمدارس، وتكاملاً ينعكس مباشرة على استقرار العملية التدريسية وراحة أبنائنا الطلبة.
وأوضح رئيس لجنة التطوير التربوي في الطفيلة أمجد البداينة، أن توزيع العمل على 9 (كلسترات) شكّل نقطة تحول حقيقية في تنظيم الجهود وتوجيه الإمكانيات نحو الأولويات الميدانية.
وقال البداينة إن انطلاقة المجلس مع بداية العام الدراسي ركزت على إيجاد آليات عمل مرنة تتجاوز المكاتب إلى الميدان، حيث عملت كافة التجمعات التعليمية كفريق واحد لرصد متطلبات المدارس ومساندة الإدارات المدرسية في تهيئة الظروف المناسبة لاستقبال الطلبة وتوفير احتياجاتهم الأساسية منذ اليوم الأول.
وبيّن عضو مجلس التطوير التربوي المهندس أكرم المحيسن، أن التركيز خلال الأسابيع الأولى انصبّ على السلامة العامة والجاهزية الفنية للمباني المدرسية، وذلك بالتنسيق المباشر مع مدراء المدارس في كل تجمع الذين أبدوا تعاونا كبيرا لإتمام هذه المهمة وفق الاطر والتعليمات الناظمة للعمل التربوي والإداري.
وأكد مدير مدرسة العيص الأساسية أحمد المصري، أن أثر عمل مجلس التطوير التربوي ظهر بشكل جلي كدفعة قوية للإدارات المدرسية مع انطلاق الدراسة، وأن التواصل المباشر والسريع بين المدرسة ومجلس التطوير ضمن كلستر المنطقة ذلّل العديد من التحديات اللوجستية في الشهر الأول، وأسهم في توفير التجهيزات وتحسين المرافق وتقديم الدعم المباشر للطلبة، ما أوجد بيئة تعليمية مستقرة ومشجعة منذ اللحظة الأولى للعام الدراسي.