Skip to content
Amman —

مختبر المنتجين العرب يختتم نسخته الثالثة ويعزّز دور الأردن كمركز إقليمي للسينما العربية

مختبر المنتجين العرب يختتم نسخته الثالثة ويعزّز دور الأردن كمركز إقليمي للسينما العربية

اختتمت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، بالتعاون مع EAVE، الدورة الثالثة من مختبر المنتجين العرب، التي أُقيمت في مدينة العقبة خلال الفترة من ٢١ إلى ٢٦ الجاري. وبناءً على ما حققته الدورتان السابقتان، وفّر مختبر المنتجين العرب منصة مكثفة للمنتجين العرب والمخرجين/كتّاب السيناريو العاملين على تطوير مشاريع أفلام روائية طويلة، من خلال برنامج جمع بين تطوير المشاريع، والتبادل المهني، والإرشاد الفردي، والاستفادة من خبرات إقليمية ودولية متخصصة في صناعة الأفلام.

وللمرة الأولى، أُقيم المختبر في مدينة العقبة، في خطوة تعكس جهود الهيئة لتوسيع نطاق أنشطة التطوير المهني في قطاع الأفلام لتشمل مختلف مناطق المملكة، وتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي لصناعة الأفلام والتطوير الإبداعي والتبادل المهني.

وجاء تنفيذ الدورة الثالثة من المختبر في العقبة بدعم من التعاون مع محافظة العقبة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، إلى جانب شركة واحة أيلة للتطوير ومنتجع حياة ريجنسي العقبة أيلة، حيث أسهمت هذه الجهات في تيسير الترتيبات المحلية واللوجستية وتوفير موقع انعقاد البرنامج. كما أتاح تنظيم المختبر في العقبة جمع المواهب الإقليمية والخبرات الدولية ضمن بيئة شجعت صناع الأفلام والمتخصصين في القطاع على العمل المشترك وتبادل المعرفة وبناء العلاقات المهنية، بما يعكس أهمية التعاون بين قطاع الأفلام والمؤسسات العامة وقطاعات التنمية والسياحة والضيافة في دعم المنظومة الإبداعية في الأردن.

وضمت الدورة الثالثة ستة مشاريع تعكس تنوع الأصوات والقصص والرؤى السينمائية في المنطقة العربية، وهي: "عن الحب وقوانين سبتمبر" للمنتج خالد العوض والكاتب المشارك خالد الوليد من السودان؛ و"المدينة ٢٠٠٨" للمنتجة آلاء عامر والمخرج وكاتب السيناريو يوسف الصباحي من اليمن؛ و"ادفنوني" للمنتجة ميرال عزت الفخراني والمخرجة وكاتبة السيناريو ريم مرسي من مصر؛ و"أحمد الذهبي" للمنتج محمود سرور من الأردن والمخرج وكاتب السيناريو مصطفى خلف من العراق؛ و"ولي الدم" للمنتج عبد الرحمن الكيلاني من سوريا والمخرج جمال كتبي من السعودية؛ و"شجرة النسيان" للمنتج حيدر إبراهيم والمخرج وكاتب السيناريو حسنين خزعل من العراق.

ومن بين ٤٢ طلب مشاركة، تم اختيار المشاريع عقب عملية قراءة وتقييم إقليمية شارك فيها متخصصون في قطاع الأفلام من دول وخلفيات مختلفة. وضمت لجنة القراءة والتقييم كلًا من: ياسين كارمودي (المغرب/هولندا)، داليا النمر (الأردن)، قسمت السيد (مصر)، خالد أبو شريف (الأردن)، لبنى بقسير (السودان)، ليندا بلخيرية (الجزائر/فرنسا)، منير عطا الله (الأردن/الولايات المتحدة)، رغد باجبع (السعودية)، سارة النواصرة (السعودية/الولايات المتحدة)، وسهى سمير (مصر).

وعلى مدار أيام المختبر، عمل المشاركون عن قرب مع خبراء هيدي زردي (فرنسا)، جينيفر صبّاح-إيماجين (فرنسا)، مي عودة (فلسطين)، ونعيم محبوب (السويد).

ومن خلال الجلسات الجماعية، والاجتماعات الفردية، والنقاشات المخصصة لكل مشروع، تناول المشاركون مشاريعهم من جوانب إبداعية ومالية واستراتيجية، مع التركيز على تطوير المشروع والسيناريو والتمويل والإنتاج المشترك والأطر القانونية والتموضع في السوق والمبيعات والتوزيع والوصول إلى الأسواق الدولية.

وقال المدير العام للهيئة الملكية للأفلام، مهند البكري: "إن إقامة مختبر المنتجين العرب في العقبة تعكس رؤيتنا الأوسع للأردن بوصفه ملتقى لصناع الأفلام العرب ومنصة للتعاون الإقليمي والتبادل مع صناعة الأفلام الدولية. فتطوير هذه المنظومة يتجاوز البرامج الفردية، ويعتمد على بناء روابط متينة بين المواهب، والمؤسسات، والأماكن، والشركاء. ويُظهر دعم وتعاون المؤسسات والشركاء الأردنيين والدوليين كيف يمكن للقطاعات المختلفة أن تسهم في توفير بيئة داعمة لصناع الأفلام. ومن خلال هذه الشراكات، نسعى إلى تزويد المنتجين العرب بالأدوات والشبكات والمسارات التي تساعدهم على المضي بمشاريعهم إلى مراحل أكثر تقدمًا".

ومن جانبها، قالت تينا تراب، الرئيسة التنفيذية لـEAVE، تعليقًا على استمرار التعاون: "إن تنظيم الدورة الثالثة من مختبر المنتجين العرب إلى جانب شركائنا المميزين في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام يمثل بالنسبة لنا مصدر اعتزاز كبير وتجربة ثرية للغاية. ويأتي هذا التعاون امتدادًا طبيعيًا لالتزامنا طويل الأمد بدعم المواهب وتطويرها. ومن خلال الجمع بين خبراتنا المشتركة، والدعم القيّم الذي تقدمه الهيئة، ومنهجية EAVE وبرامج الإرشاد التي تعتمدها، نفخر بإتاحة فرص تطوير متميزة لفرق المنتجين والكتّاب/المخرجين المختارين، وتوفير مسار عملي وهادف نحو الوصول إلى الساحة الدولية". وأضافت: "يسعدنا كثيرًا اختيار مشاريع هذا العام، التي تضم مجموعة متميزة من المواهب وثراءً في القصص التي تمتلك القدرة على الوصول إلى المحافل الدولية، والمساهمة في نهاية المطاف في تعزيز صناعة الأفلام والتعاون على مستوى المنطقة".

وحول عودتها إلى EAVE هذه المرة بصفتها مرشدة، قالت مي عودة (فلسطين): "العودة في عام ٢٠٢٦ بصفتي مرشدة تحمل بالنسبة لي معنى كبيرًا. فبعد كل هذه السنوات، أستطيع مشاركة الدروس والتحديات والنجاحات التي أسهمت في تشكيل تجربتي، ونقل هذه الخبرة إلى جيل جديد من المنتجين العرب". وأضافت: "المشاريع جريئة ومتنوعة وطموحة، وأنا ممتنةٌ لمرافقة هؤلاء المنتجين في هذه المرحلة من رحلتهم".

كما سلطت الدورة الثالثة من مختبر المنتجين العرب الضوء على أهمية استمرارية مسارات تطوير المشاريع، والدور الذي يمكن لمبادرات الهيئة المختلفة أن تؤديه في المراحل المتعددة من رحلة الفيلم.

وقالت آلاء عامر ويوسف الصباحي، المشاركان بالمشروع اليمني "المدينة ٢٠٠٨": آمنت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بمشروعنا منذ البداية. انطلقت رحلة الفيلم فعليًا من أيّام عمّان لصنّاع الأفلام (AFID) لعام ٢٠٢٤، حيث حصلنا على أول جائزة نقدية، ثم أسهم مختبر راوي لكتاب السيناريو ٢٠٢٥ في نقل السيناريو إلى مستوى جديد بالكامل. وللهيئة سجل واضح في دعم القصص اليمنية، ونحن فخورون بأن نكون جزءً من الدورة الثالثة من مختبر المنتجين العرب".

أما محمود سرور ومصطفى خلف، المشاركان بمشروع "أحمد الذهبي"، فقالا عن تجربتهما: "كان مختبر المنتجين العرب تجربة ذات قيمة حقيقية ساعدتنا على التطور على المستويين الشخصي والمهني. وقد كان فريق الهيئة ومرشدو EAVE داعمين للغاية وسخيين في مشاركة معرفتهم، وخلقوا بيئة ملهمة للتعلم وبناء العلاقات. نغادر المختبر اليوم برؤى جديدة وأدوات قيّمة وثقة أكبر بمسيرتنا كصناع أفلام في الأردن والمنطقة".

وإلى جانب تطوير المشاريع الستة المشاركة، أكدت الدورة الثالثة من المختبر أهمية بناء مجتمع مهني أوسع للمنتجين وصناع الأفلام العرب، وخلق فرص لتأسيس علاقات يمكن أن تستمر مستقبلًا من خلال الإنتاجات المشتركة والمهرجانات والأسواق وصناديق الدعم وغيرها من المنصات المهنية الإقليمية والدولية.

ومن خلال مختبر المنتجين العرب ومجموعة برامجها الأوسع للتدريب الإقليمي وتطوير المشاريع، تواصل الهيئة الملكية للأفلام دعم صناع الأفلام العرب في تطوير مشاريعهم، وتعزيز شبكاتهم المهنية، وربطهم بالفرص الإقليمية والدولية، إلى جانب ترسيخ دور الأردن كمنصة للتطوير الإبداعي والتبادل المهني والتعاون في مختلف أنحاء المنطقة العربية. وسيفتح باب التقديم للنسخة الرابعة من مختبر المنتجين العرب في أيار ٢٠٢٧.

Know more about this story?Send us a tip

Al Rai

AI

Ask about this report — answers stay grounded in its text.

Answers are experimental and grounded in Al Rai reporting. Each question uses 2 credits.