فعاليات تستعيد موروث الكرك وتفتح مساحة للحرفيين والنساء والشباب
«أيام الكرك التراثية» تدعو إلى تطوير وسط المدينة وإنشاء سوق تراثي سياحي
عمان3 min read
Share
اختتمت في الكرك فعاليات الموسم الثاني من «أيام الكرك التراثية» التي أقيمت تحت شعار «تاريخ يحكي سردية وطن» بتنظيم من تعاونية مآب للمتقاعدين العسكريين، وبالتشارك مع مؤسسات رسمية ووطنية وهيئات وفعاليات مجتمعية وشبابية في المحافظة، وسط دعوات إلى تطوير وسط المدينة التاريخي واستثمار مقوماته التراثية والسياحية.
وشكلت الفعاليات التي استمرت ثلاثة أيام، مساحة لاستعادة موروث الكرك الشعبي وتقديمه للأجيال الجديدة، من خلال البازارات والحرف اليدوية والمأكولات الشعبية والعروض الفنية والفلكلورية والأمسيات الشعرية إلى جانب إتاحة المجال أمام سيدات وشباب لعرض منتجاتهم ومشاريعهم .
وقال رئيس اللجنة التنظيمية، العميد الركن المتقاعد إسماعيل الحباشنة خلال حفل الافتتاح في قاعة مجمع الشهيد هزاع المجالي إن الهدف من تنظيم الفعاليات هو التعامل مع تراث الكرك باعتباره «هوية حية وذاكرة وطن» وليس مجرد ماضٍ محفوظ في المتاحف.
وأشار إلى التحديات الاقتصادية والتنموية والسياحية والبيئية التي تواجه الكرك القديمة داخل الأسوار،داعياً إلى تضافر جهود القطاعين العام والخاص والمؤسسات الوطنية وأبناء المحافظة، ووضع رؤية عملية تنقل الجهود من تعدد المبادرات إلى تكاملها ومن استعراض المشكلات إلى صناعة الحلول ما يسهم في تطوير وسط المدينة مع الحفاظ على طابعه التاريخي واستعادة حيويته السياحية والتجارية.
وقال اللواء المتقاعد فلاح العضايلة إن الفعاليات قدمت صورة عن تاريخ الكرك وذاكرتها وموروثها، مشيداً بالمساحة التي وفرتها للمرأة والشباب لعرض منتجاتهم الحرفية وإبداعاتهم الفنية بما يوفر فرصاً اقتصادية لأصحاب المشاريع ،مثنيا على دور تعاونية مآب وكل الجهات الداعمة التي ساهمت في إخراج الفعاليات بشكل يليق بالكرك وتاريخها
وأكد رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى الدكتور محمد المناصير أهمية الفعاليات الثقافية والتراثية في إبراز هوية الكرك وموروثها. التاريخي والاجتماعي وترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء والعمل التشاركي بين المؤسسات الرسمية والمجتمعية بما يسهم في دعم التنمية المحلية، مشيرًا إلى أهمية دعم المبادرات التي تعزز حضور مدينة الكرك بوصفها وجهة ثقافية وتراثية وسياحية
بدوره أوضح رئيس تعاونية مآب حازم الحباشنة أن التعاونية تعمل على توظيف خبرات المتقاعدين العسكريين في خدمة المجتمع ودعم السيدات المنتجات وأصحاب المشاريع المنزلية والمبادرات التطوعية، معرباً عن أمله في أن يشكل هذا العمل التشاركي نواة لإنشاء سوق الكرك التراثي السياحي.
وكانت فعاليات الموسم الثاني أقيمت برعاية رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية الدكتور محمد الذنيبات والعين جمال الصرايرة، وافتتحت بمسيرة «الوفاء للهاشميين» التي انطلقت من أمام قلعة الكرك بمشاركة موسيقات القوات المسلحة الأردنية–الجيش العربي مروراً بالسوق القديم ووسط المدينة وصولاً إلى دار بلدية الكرك الكبرى قبل افتتاح بازار للمنتجات الحرفية والمشغولات اليدوية والمأكولات الشعبية. كما تضمنت الفعاليات عرض قصص نجاح لسيدات من المحافظة إلى جانب عروض فنية فلكلورية بمشاركة فرق تراثية وطلابية، وفقرات للسامر والعزف على الربابة ووصلات غنائية تراثية ووطنية وأمسية شعرية وعكست الفعاليات بمجموعها روح المكان وثراء الموروث