دراسة: مؤشرات في الفم قد تكشف سرعة معالجة الدماغ للمعلومات
عمان2 min read
Share
كشفت دراسة علمية عن ارتباط بين أنواع من البكتيريا الموجودة على اللسان وسرعة معالجة المعلومات والأداء في بعض الاختبارات المعرفية، بما يشمل الذاكرة والانتباه والقدرة على التعرف على المشاعر.
ونُشرت الدراسة في مجلة «PLOS ONE»، وشملت 60 شخصا بالغا من الأصحاء في المملكة المتحدة وبلجيكا، بهدف استكشاف العلاقة بين ميكروبات الفم والأداء المعرفي لدى فئات عمرية مختلفة.
وجمع الباحثون، بقيادة جوانا إي. لوريه من جامعة إكستر، وبالتعاون مع باحثين من الجامعة الحرة في بروكسل، عينات من الدم واللعاب ومسحات من اللسان، وأخضعوا المشاركين لاختبارات تقيس الذاكرة والانتباه والتعرف على المشاعر وسرعة معالجة المعلومات، إلى جانب قياس ضغط الدم.
وأظهرت النتائج أن وفرة بعض أنواع البكتيريا ارتبطت بسرعة الاستجابة في اختبارات معرفية محددة، لكن طبيعة هذه الارتباطات اختلفت باختلاف نوع الاختبار والبلد.
فقد ارتبطت مستويات أعلى من بكتيريا «Prevotella histicola» باستجابات أسرع في بعض الاختبارات لدى المشاركين في كلا البلدين، رغم اختلاف طبيعة المهام التي خضعوا لها.
كما ارتبطت بكتيريا «Haemophilus parainfluenzae» باستجابات أسرع في اختبارات التعرف على المشاعر والتعلم البصري، إلى جانب دقة أفضل في الذاكرة العاملة لدى المشاركين في بلجيكا.
أما في المملكة المتحدة، فقد ارتبطت البكتيريا نفسها باستجابات أسرع في بعض المهام، لكنها ارتبطت أيضا باستجابات أبطأ في اختبارات التعرف على المشاعر.
أكد الباحثون أن النتائج لا تعني بالضرورة أن زيادة وفرة نوع معين من البكتيريا تؤدي إلى تحسن القدرات المعرفية بصورة عامة، إذ اختلفت الارتباطات المرصودة بحسب الاختبارات والبلدان.
كما أن الدراسة رصدت ارتباطات إحصائية، ولم تثبت أن بكتيريا الفم تسبب تحسنا أو تراجعا في أداء الدماغ.
وتشير النتائج إلى أهمية مواصلة البحث في العلاقة بين ميكروبات الفم والوظائف المعرفية، مع الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى ثبات هذه الارتباطات وفهم الآليات المحتملة وراءها.