Skip to content
Amman —

الفاكهة المجففة والسكري.. لماذا تهم كمية ما تأكله

الفاكهة المجففة والسكري.. لماذا تهم كمية ما تأكله

قد تضيف الزبيب إلى الشوفان أو تتناول بضع حبات من المشمش المجفف، مطمئنا إلى أنك تختار الفاكهة بدلا من الحلوى. لكن صغر حجم الفاكهة المجففة قد يجعل من السهل تناول كميات أكبر مما تخطط له، وبالتالي استهلاك كربوهيدرات أكثر مما تتوقع.

ولا يعني ذلك أن الفاكهة المجففة ممنوعة على المصابين بالسكري. فبحسب جمعية السكري البريطانية، يمكن إدراج الفاكهة الطازجة والمجمدة والمجففة ضمن نظام غذائي متوازن. لكن الاختيار يتطلب الانتباه إلى حجم الحصة ومكونات المنتج، لا إلى مذاقه أو عبارة «دون سكر مضاف» وحدهما.

فحلاوة الطعام لا تحدد بمفردها تأثيره في سكر الدم؛ إذ تؤثر أيضا كمية الكربوهيدرات المتناولة ومكونات الوجبة والاستجابة الفردية.

تزيل عملية التجفيف معظم الماء من الفاكهة، ما يجعل السكريات والكربوهيدرات أكثر تركيزا في وزن أو حجم صغير مقارنة بالفاكهة الطازجة.

ولهذا، قد يسهل تناول كمية كبيرة من الزبيب أو المشمش المجفف دون الانتباه إلى مقدار ما تم استهلاكه، خاصة عند الأكل مباشرة من العبوة.

وتظل الفاكهة المجففة مصدرا للألياف ومغذيات أخرى، لكن فوائدها الغذائية لا تعني إهمال حساب كربوهيدراتها، خصوصا عند إضافتها إلى وجبة تحتوي أصلا على الشوفان أو الخبز أو غيرهما من مصادر الكربوهيدرات.

تستخدم المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ملعقتين كبيرتين من بعض أنواع الفاكهة المجففة، مثل الزبيب، مثالا على حصة تحتوي نحو 15 غراما من الكربوهيدرات.

لكن هذه الكمية أداة إرشادية للحساب، وليست حصة موحدة تناسب جميع المصابين بالسكري أو جميع أنواع الفاكهة المجففة.

والأفضل مراجعة الملصق الغذائي للمنتج وقياس الكمية المتناولة، مع الانتباه إلى الفرق بين الحصة المذكورة على العبوة والكمية التي تؤكل فعليا. فمصطلح «حفنة» لا يوفر تقديرا دقيقا للكربوهيدرات.

تشير عبارة «دون سكر مضاف» إلى عدم إضافة السكر أثناء التصنيع، لكنها لا تعني أن المنتج خال من السكريات الطبيعية أو منخفض الكربوهيدرات بالضرورة.

لذلك، ينبغي مراجعة إجمالي الكربوهيدرات في الحصة وقائمة المكونات، للتحقق مما إذا كان المنتج يحتوي على سكر مضاف أو شراب للتحلية.

وحتى إذا كانت الفاكهة غير محلاة، تظل الكربوهيدرات الموجودة فيها طبيعيا جزءا من إجمالي ما تتناوله خلال اليوم، ويجب احتسابها ضمن الخطة الغذائية المناسبة لك.

لا ترفع جميع أنواع الفاكهة المجففة سكر الدم بالمعدل نفسه. ويُصنف المشمش المجفف ضمن أمثلة الأطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي في بعض الإرشادات الغذائية.

لكن المؤشر الغلايسيمي يقيس مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول طعام يحتوي على كمية محددة من الكربوهيدرات، ولا يوضح وحده تأثير الحصة الفعلية التي تتناولها.

فحتى الطعام منخفض المؤشر الغلايسيمي قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم إذا استُهلكت منه كمية كبيرة. لذلك، ينبغي الجمع بين الانتباه إلى نوع الطعام وحجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات.

يمكن إضافة كمية مقاسة من الفاكهة المجففة إلى الزبادي الطبيعي غير المحلى أو تناولها مع مكسرات غير مملحة، مع احتساب الكربوهيدرات في مكونات الوجبة كاملة.

وقد تساعد هذه الخيارات على تنويع الوجبة، لكنها لا تلغي أثر الكربوهيدرات ولا تجعل تناول كميات كبيرة مناسبا تلقائيا.

كما يمكن أن تساعد متابعة مستويات الغلوكوز، وفقا للخطة العلاجية، على فهم استجابة الجسم للأطعمة المختلفة. أما المصابون بأمراض الكلى أو ارتفاع البوتاسيوم، فقد يحتاجون إلى ضبط أنواع معينة من الفاكهة المجففة وكمياتها بالتشاور مع الفريق المعالج.

الخلاصة: لا يحتاج المصاب بالسكري بالضرورة إلى تجنب الفاكهة المجففة، بل إلى الانتباه إلى حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات ومكونات المنتج. فالاختيار المناسب لا تحدده حلاوة الطعام وحدها، وإنما الكمية المتناولة ومدى ملاءمتها للخطة الغذائية والحالة الصحية.

Know more about this story?Send us a tip

Al Rai

AI

Ask about this report — answers stay grounded in its text.

Answers are experimental and grounded in Al Rai reporting. Each question uses 2 credits.