حقق بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن الفوز الأول له ولفريقه «ريد بل» هذا الموسم، بعدما قدم أداءً مهيباً أمس في ظروف فوضوية خلال سباق جائزة البحرين الكبرى المقام في ماليزيا إذ لم ينطلق سوى في المحاولة الثانية بعد تأخير دام ساعة و40 دقيقة بسبب الأمطار.
وبعد تسع سنوات من فوزه بآخر سباق للفورمولا واحد على حلبة سيبانغ الدولية، نجح السائق الهولندي البالغ 29 عاما في تجاوز فترة عصيبة حفلت بالحوادث والمواقف المثيرة فحقق انتصاره الثاني والسبعين في مسيرته والأول منذ سباق أبوظبي العام الماضي.
وفي سباق شهد تبدلات مستمرة في استراتيجيات الإطارات، واستعاد فيرستابن، المنطلق من المركز الأول، الصدارة عقب دخول سيارة الأمان في وقت مبكر من السباق، ثم عبر خط النهاية متقدما بفارق 2.307 ثانية على متصدر بطولة العالم سائق «مرسيدس» الإيطالي كيمي أنتونيلي، فيما جاء بطل العالم سبع مرات وسائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون ثالثاً بعد عودة قوية ومثيرة على حلبة سيبانغ الدولية.
لكن السباق انتهى بخيبة أمل لسائق مرسيدس الثاني البريطاني جورج راسل الذي اضطر إلى الانسحاب من المركز الثالث قبل خمس لفات من النهاية بعدما بدا أن وحدة الطاقة في سيارته تعرضت لعطل خلال فترة سيارة أمان متأخرة.
وحل زميل هاميلتون في فيراري شارل لوكلير من موناكو رابعا بعد أن تراجع إلى المركز الأخير في اللفات الأولى، متقدما على سائق ريد بول الثاني الفرنسي إسحاق حجار، والأسترالي أوسكار بياستري (ماكلارين)، والنيوزيلندي ليام لاوسون (رايسينغ بولز).
وأنهى الإسباني فرناندو ألونسو، بطل العالم مرتين، السباق في المركز الثامن وهو أفضل نتيجة له هذا الموسم مع «أستون مارتن»، أمام بطل العالم سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس والوافد الجديد إلى «رايسينغ بولز» البريطاني أرفيد ليندبلاد.
وعززت النتيجة صدارة أنتونيلي لبطولة العالم بعدما رفع الفارق إلى 84 نقطة أمام زميله راسل (320 نقطة مقابل 236).
سباق صعب
واستقبلت الجماهير الغفيرة هاميلتون بهتافات مدوية، وقال البريطاني: «يا له من سباق صعب»، مضيفا «كنت متأخرا بأكثر من دقيقة بعدما اتخذنا القرار الخاطئ بشأن الإطارات عند الانطلاق، بينما كان الجميع يبتعدون في المقدمة».
وجاء السباق بعد تأخير طويل استمر 100 دقيقة نتيجة عاصفة استوائية ممطرة، وانطلق ونصف السائقين تقريبا على الإطارات المتوسطة المخصصة للبلل.
وانطلق فيرستابن من المركز الأول للمرة الأولى هذا الموسم، بعد هيمنته على التجارب الحرة والتصفيات، لكن انطلاقته كانت بطيئة على الإطارات المتوسطة المخصصة للأجواء الماطرة، ما أتاح لثنائي مرسيدس أنتونيلي وراسل تجاوزه بسهولة في الظروف الرطبة في بداية السباق.
أما هاميلتون الذي انطلق على إطارات ملساء لينة، فافتقد التماسك وتراجع سريعا من المركز الثاني على شبكة الانطلاق بعدما اتضح أن الظروف لا تزال شديدة الخطورة.
وتغيرت مجريات السباق بالكامل في اللفة التاسعة عندما انزلق الفنلندي فالتيري (كاديلاك) بوتاس إلى منطقة الحصى، ما استدعى دخول سيارة الأمان ودفع معظم السائقين إلى تغيير إطاراتهم إلى الجافة، حيث اختار أنتونيلي الإطارات المتوسطة فيما لجأ فيرستابن إلى الإطارات اللينة.
وبقي هاميلتون على الحلبة، لكن مع استئناف السباق انقض فيرستابن فتجاوز أنتونيلي واستعاد الصدارة التي لم يتنازل عنها حتى النهاية.
وواصل هاميلتون تقدمه عبر المراكز، وبحلول اللفة الثالثة والعشرين تجاوز لاوسون وصعد إلى المركز الخامس، واقترب حتى أصبح على بعد أقل من ست ثوانٍ من حجار قبل أن يدخل الاثنان إلى المرآب في اللفة الحادية والثلاثين.
وقال هاميلتون عن إطاراته المتوسطة الجديدة: «هذه الإطارات سيئة للغاية».
وشهدت المراحل الأخيرة دخول سيارة الأمان الافتراضية ثم سيارة الأمان الفعلية، ما دفع الجميع إلى التوقف لتركيب إطارات لينة جديدة.
واستثمر بطل العالم سبع مرات استثمر خبرته الكبيرة للعودة تدريجيا مع جفاف الحلبة، وأنهى السباق في مركز متقدم ورائع متجاوزا حجار ومستفيدا من انسحاب راسل.
واقيمت جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا بسبب الاضطرابات في منطقة الخليج المرتبطة بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران.
وتنتقل بطولة العالم للفورمولا واحد الأسبوع المقبل إلى سنغافورة المجاورة لخوض سباق ليلي وسباق سرعة (سبرينت).