Skip to content
Amman —

السلط.. التراث والاستثمار والتمويل مسارات لتعزيز التنمية المحلية

استثمارات بـ 46.31 مليون دينار توفر 1203 فرص عمل

السلط.. التراث والاستثمار والتمويل مسارات لتعزيز التنمية المحلية

قال محافظ البلقاء فيصل المساعيد إن المحافظة تتمتع ببيئة استثمارية تنافسية، لا سيما في قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة، مستفيدة من تنوعها الجغرافي والمناخي الذي يتيح إنتاج محاصيل زراعية متعددة، إلى جانب الفرص المتاحة لتطوير المشاريع الصناعية والسياحية.

وأضاف أن المدينة الصناعية في البلقاء تعد من أبرز المشاريع التنموية في المحافظة، إذ بدأت أعمال بنيتها التحتية عام 2016، بتمويل من شركة المدن الصناعية الأردنية ومساهمة من المنحة السعودية عبر الصندوق السعودي للتنمية.

وأوضح أن المرحلة الأولى من المدينة، التي تبلغ مساحتها 196 دونماً، تضم 33 شركة في مجالات صناعية مختلفة، باستثمارات تصل إلى 46.31 مليون دينار، وفرت 1203 فرص عمل، فيما يتوقع أن تستقطب المدينة، بعد استكمال المرحلة الثانية، نحو 52 شركة بحجم استثمار إجمالي متوقع يبلغ 83 مليون دينار.

وأشار المساعيد إلى أن أبرز التحديات التنموية، وفق الخطة الاستراتيجية لمحافظة البلقاء للأعوام 2027-2030، تتمثل في محدودية استقطاب الاستثمارات للاستفادة من المقومات السياحية والصناعية، وعدم كفاية الموازنات التنموية مقارنة بالاحتياجات الفعلية، فضلاً عن تأخر صرف المخصصات وطرح العطاءات، الأمر الذي يبطئ تنفيذ المشاريع ويستدعي تعزيز الاستثمار المحلي والخارجي.

من جهته، أكد رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى علي البطاينة أن البلدية تنظر إلى المباني التراثية باعتبارها أصولاً حضرية واقتصادية قابلة للاستثمار، وليس مجرد مبانٍ تحتاج إلى الترميم والصيانة، مبيناً أن إعادة توظيفها في أنشطة سياحية وثقافية واقتصادية تسهم في جذب الاستثمارات، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص العمل.

وأوضح أن تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع مستدامة يتطلب برامج تمويل مرنة تتناسب مع خصوصية المباني التراثية، إلى جانب الدعم الفني والتأهيل المهني والحوافز الاستثمارية.

ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف الترميم، والحاجة إلى خبرات ومواد وتقنيات متخصصة، ومحدودية القدرة المالية لبعض المالكين، تشكل تحديات أمام استثمار المباني التراثية، ما يستدعي توفير تمويل ميسر ومنح عند توافرها، وتطوير الشراكات مع المؤسسات التمويلية والتنموية والقطاع الخاص.

وأضاف أن البلدية تعمل على توسيع شبكة شراكاتها، وإعداد حوافز وتسهيلات مقترحة لتشجيع المالكين والمستثمرين على ترميم المباني التراثية وإعادة توظيفها، بالتنسيق مع الجهات المختصة وضمن الأطر القانونية، تمهيداً للإعلان عن اتفاقيات تعاون وتفاصيل هذه الحوافز بعد استكمال الإجراءات اللازمة.

وأشار البطاينة إلى فوز مدينة السلط في تحدي رؤساء البلديات العالمي لعام 2026، الذي تنظمه مؤسسة بلومبرغ الخيرية، عن مشروع إنشاء مركز للتدريب على ترميم المباني التراثية، وحصولها على جائزة بقيمة مليون دولار، إلى جانب الدعم الفني لمدة عامين.

وبيّن أن مشروع «بيت السلط التراثي»، الذي افتتح الشهر الماضي، يمثل نموذجاً للجمع بين المحافظة على التراث والتنمية الاقتصادية، إذ يوفر وجهة للفعاليات والمؤتمرات والأنشطة الثقافية، ومساحات قابلة للاستثمار في مجالات الضيافة والمطاعم والمقاهي والمشاريع الريادية.

وشدد على أهمية تبسيط إجراءات الوصول إلى التمويل، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وقياس أثر البرامج من خلال عدد المباني التي جرى ترميمها وإعادة استخدامها، وفرص العمل المستحدثة، والمشاريع المدعومة وقدرتها على الاستمرار.

بدوره، قال مدير مؤسسة فواصل لتنمية المجتمع المدني راغب شريم إن المؤسسة، التي تأسست عام 2020 وتتخذ من السلط مقراً لها، تعمل على تعزيز مشاركة المواطنين في التنمية وصنع القرار، وتمكين الشباب والنساء ودعم المبادرات المجتمعية.

وأوضح أن المؤسسة نفذت مشروعاً لدعم سبل العيش استهدف 12 مشروعاً منزلياً لسيدات وشباب، من خلال مسار متكامل شمل التدريب والتأهيل، واستكمال إجراءات الترخيص الرسمي، وتوفير المعدات والأدوات اللازمة وفق طبيعة كل مشروع واحتياجاته.

وأضاف أن المؤسسة تعمل حالياً، ضمن برنامج «ترابط الشباب» بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني، على دعم ست مبادرات شبابية مرتبطة بالأولويات المحلية لمحافظة البلقاء، بما يتيح للشباب تحديد احتياجات مجتمعاتهم وتطوير أفكار عملية وتنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية.

وأشار شريم إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني تفاوت سرعة الاستجابة بين الجهات، وتعدد المرجعيات والإجراءات، وطول بعض المعاملات، ما قد يؤثر في تنفيذ المشاريع ضمن جداولها الزمنية.

وأكد أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص يتطلب تبسيط الإجراءات وتسريع المعاملات، وتحديد نقاط اتصال واضحة لدى الجهات المعنية، وتسهيل استخدام المرافق العامة المناسبة لتنفيذ الأنشطة، وإتاحة البيانات اللازمة لتوجيه البرامج نحو المناطق والفئات الأكثر احتياجاً.

Know more about this story?Send us a tip

Al Rai

AI

Ask about this report — answers stay grounded in its text.

Answers are experimental and grounded in Al Rai reporting. Each question uses 2 credits.