تحتوي مادة الرمان التي يتم انتاجها بكميات كبيرة في المملكة الأردنية الهاشمية ،على مركّبات قد تساعد في حماية القلب وتحسين وظائفه،وقال المهندس عاهد عبيدات في تصريح علمي وهندسي لافت، ان النسب المرتفعة التي تُتداول في الأبحاث الحديثة، والآلية البيوكيميائية التي تقف خلفها تثبت أهمية المنتج لصحة القلب وسلامته وكفاءته.
وأوضح المهندس عبيدات أن عضلة القلب تُعد بمثابة مضخة بيولوجية فائقة الأداء تعمل بلا توقف، مما يتطلب طاقة هائلة ومستمرة تولدها "الميتوكوندريا" أو ما يُعرف بمصانع الطاقة داخل الخلايا. مشيرا إلى أن السر يكمن في مركّبات البوليفينولات والإيلاجيتانينات الموجودة في الرمان، والتي تقوم بكتيريا الأمعاء بتحويلها عبر مفاعل حيوي دقيق إلى مركّبات تُسمى اليوروليثينات، وأبرزها "يوروليثين A".
وأضاف عبيدات أن هذا المركب يساهم في تعزيز عملية التنظيف الذاتي للميتوكوندريا التالفة (Mitophagy)، وتقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات، مما يعيد الكفاءة التشغيلية لمصانع الطاقة في خلايا القلب.
وفيما يتعلق بما يُثار حول تحسّن وظيفة القلب بنسبة 80%، دعا المهندس عاهد عبيدات إلى ضرورة توخي الدقة، مؤكداً أن هذه النسبة لا تعني أبداً أن تناول الرمان سيرفع كفاءة قلب الإنسان البشري بهذه النسبة فجأة. وأوضح أن هذه الأرقام تظهر في الغالب في مراحل الأبحاث المبكرة على الخلايا المخبرية أو النماذج الحيوانية، ولا غنى عنها لمواصلة التجارب السريرية البشرية الموثوقة.
وختم عبيدات بالتأكيد على أن الرمان يظل غذاء صحيا غنيا بمضادات الأكسدة ومصدراً لمركّبات واعدة تفتح آفاقاً لتطوير علاجات مستقبلية، لكنه يظل طعاماً وقائياً وليس بديلاً عن الأدوية أو الاستشارات الطبية المتخصصة.