فالانظار تتجه اليوم نحو المسارات المائية في مضيق هرمز وباب المندب اللذين يعتبران مهمين معاً للتجارة الدولية ونقل النفط والغاز، الأول تسعى ايران لفرض سيادتها وسيطرتها عليه وتعتبره أهم من الملف النووي كأداة ضغط على الولايات المتحدة، والثاني باب المندب وخليج عدن يهدد الملاحة في البحر الأحمر الذي تسعى ايران من خلال حليفها الحوثي السيطرة عليه، ويبرز على السطح امريكياً التصعيد العسكري كحل نهائي لانهاء حالة الاستنزاف التي تقودها ايران مقابل الولايات المتحدة، فأسواق الطاقة ترتفع اذ وصل سعر البرميل ١٠٤ دولارات وانعكس على الشاري الامريكي وأثره على الانتخابات النصفية، ومن هنا يتجه ترامب الى تصعيد عسكري وضربة قوية لإيران وإعلان الانتصار واغلاق الملف قبل الانتخابات، هذا من ضمن الاحتمالات القائمة، لكن ايران استطاعت الوصول الى ردع الضربة مقابل الضربة رغم عدم تكافؤ الفرص وتسعى إيران إلى التحشيد الشعبي داخلياً والتدريب على حمل السلاح والدفاع عن النظام القائم اذ سجل ما يزيد عن 31 ضربة عسكرية امريكية لاسقاط النظام التي لن تجدي نفعاً، صحيح ان الحصار الاقتصادي مؤثر لكن الشعب الايراني اعتاد على ذلك منذ خمسة عقود، وباعتقادنا ان هذه الحرب لا يمكن حلها الا بالتفاوض الدبلوماسي، وكذلك الامر بالنسبة لحرب اليمن لا يمكن للقوة العسكرية من انهاء النزاع الذي مضى عليه اكثر من عقد من الزمن وعليه فان النزاعين لا يمكن للقوة العسكرية ان تقود الى حلهما والحل يكمن بالتفاوض المباشر او بالوساطة ولا غير.
ما بين مضيقي هرمز وباب المندب!
Know more about this story?Send us a tip
Al Rai
AIAsk about this report — answers stay grounded in its text.




