Skip to content
Amman —

خطاب الملك صوت الأردن في العالم

وبحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، حمل الخطاب لغة واضحة ومباشرة، جمعت بين قراءة المشهد الدولي، وتحديد الموقف الأردني، والدفاع عن القضايا التي يرى الأردن أنها تمس جوهر الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم..

ومن هنا جاءت الرسالة الملكية باعتبارها دعوة إلى استعادة فاعلية العمل الدولي، وعدم السماح لتعدد الأزمات بأن يحول دون معالجة جذورها، أو يجعل بعض القضايا أقل أهمية من غيرها في ميزان الاهتمام الدولي.

وقد انعكس ذلك في إشادات واسعة بالخطاب، رسمياً وسياسياً وإعلامياً وشعبياً، داخل الأردن وخارجه، وفي تفاعل لافت مع مضامينه على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي قلب الخطاب بقيت القضية الفلسطينية، كما كانت دائماً، في صدارة الرسالة الأردنية. فقد أعاد جلالة الملك التأكيد على أن السلام في المنطقة لن يتحقق من دون حل عادل للقضية الفلسطينية، وأن حل الدولتين هو الطريق الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ويمنح شعوب المنطقة فرصة حقيقية للخروج من دائرة الصراع.

وفي الحديث عن القدس، أكد جلالة الملك أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية ليست عنواناً سياسياً عابراً، وإنما مسؤولية تاريخية ودينية يواصل الأردن القيام بها، انطلاقاً من دوره في حماية المقدسات والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة..

وفي موازاة القضية الفلسطينية والقدس، وضع جلالة الملك الأمن الوطني الأردني في إطاره الأشمل، باعتباره منظومة متكاملة لا يمكن فصل عناصرها عن بعضها.

فأمن الحدود، وحماية المياه، وصون السيادة، والدفاع عن المصالح الوطنية، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، كلها ملفات تتصل بصورة مباشرة بأمن الدولة واستقرارها.

ولم يغفل الخطاب أزمات الإقليم الأخرى، من سوريا واليمن وليبيا إلى السودان، في تأكيد على أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق بمعالجة أزمة واحدة وترك أزمات أخرى مفتوحة على الاحتمالات.

فقد دعا جلالة الملك إلى حلول سياسية تحفظ وحدة الدول وتصون مؤسساتها وتعيد الأمل إلى شعوبها، في رؤية تقوم على أن الحروب والانقسامات لا تنتج سوى مزيد من المعاناة والنزوح والفقر والتطرف، وأن المنطقة تحتاج إلى مسارات سياسية قادرة على نقلها من إدارة الأزمات إلى بناء الاستقرار.

ومن هنا جاءت ردود الفعل على الخطاب لتتجاوز حدود التفاعل التقليدي مع خطاب سياسي في مناسبة دولية؛ إذ برزت إشادات عربية ودولية، إلى جانب حضور واضح للخطاب في التغطيات الإعلامية والنقاشات الرقمية وحسابات التواصل الاجتماعي.

وبينما تتعدد القراءات السياسية للخطاب، فإن اللافت أن الرسالة الأردنية استطاعت أن تحجز مساحة واسعة من النقاش، وأن تجعل من الموقف الأردني جزءاً حاضراً في الحوار الدولي حول مستقبل المنطقة.

ولهذا جاءت الإشادات بالخطاب مرتبطة في جوهرها بوضوح الرسالة وثبات الموقف؛ رسالة أردنية تقول إن الدبلوماسية خيار، والسلام هدف، والحوار ضرورة، لكن الحقوق والثوابت والسيادة ليست أوراقاً قابلة للمساومة.

ومن على منبر الأمم المتحدة، كان الأردن يتحدث بلغة يعرفها العالم جيداً: لغة دولة صغيرة في الجغرافيا، لكنها حاضرة بثقل موقفها في قضايا أكبر من حدودها.

Know more about this story?Send us a tip

Al Rai

AI

Ask about this report — answers stay grounded in its text.

Answers are experimental and grounded in Al Rai reporting. Each question uses 2 credits.