في مقابلة على سكاي نيوز باللغة الإنجليزية، ألقى سمو الأمير الحسن بن طلال الضوء على الأوضاع في الشرق العربي، والأوضاع الإنسانية وكرامة الإنسان، متحدثًا عن معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية عام ١٩٩٤، إذ مرّت عليها ثلاثة عقود، وهي مسجّلة في الأمم المتحدة، والأردن ملتزم بالمعاهدة انطلاقًا من التزاماته الدولية وإيمانه بالقانون الدولي. وفي المقابل، هنالك غياب للشريك وغياب لحكومات تريد السلام أو تقبله، إذ إنهم عمومًا يريدون إدارة الصراع بدلًا من حلّه، ولدينا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن ليس لدينا سفير أردني لديها. وإن قضية القدس يجب أن تُحل بطريقة عادلة تقوم على الأبعاد الدينية واحترامها للمسلمين والمسيحيين على السواء، لأنها مولد المسيحية، وإن عملية تهويدها وتأميمها من قبل إسرائيل أمر لا يخدم قضية السلام الذي نسعى لتحقيقه، فالأمر يتطلب عقولًا راجحة، ومن دون توفر تلك العقول لا يمكن البناء على ما بدأناه. وفي المرحلة الأخيرة، هناك تغيير في الموقف الأوروبي تجاه ازدياد المستوطنات ورفض الاستيطان بشكل كامل، لأن هذه هي أراضٍ محتلة سنة ١٩٦٧، بما فيها قطاع غزة الذي تم تدمير ما يزيد على 80% من البنى التحتية فيه.
إن الأردن دولة ذات سيادة، فالسيادة الأردنية ثابتة وأصيلة وراسخة، ومع مرور الطائرات أو الصواريخ عبر أجواء الأردن، وهذا وضع أدّت إليه الحرب الأمريكية - الإسرائيلية ضد إيران، ونحن في الأردن لسنا طرفًا في هذه الحرب القائمة. إن الواقع الجيوسياسي للأردن في قلب الإقليم يفرض عليه ظروفًا صعبة، وإذا أردنا استقرار المنطقة، عليك أن تحاور عدوك وليس صديقك. فالأردن دولة مستقلة ذات سيادة، ليست مسرحًا لأي صراع أو أحد، وإن وجود بعض الجنود الأجانب على أراضيها لا يعني بأي شكل فقدان السيادة.





